[list][*]الانْتِقَامُ مِنْ الْمُجْرِمِينَ
[*]يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه (ذو انتقام) ، وأنه ينتقم من المجرمين ؛ كما يليق به سبحانه ، وهي صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة ، وليس (المنتقم) من أسماء الله تعالى.
[*][*][*]· الدليل من الكتاب :
[*]1- قولـه تعالى : )وَمـَنْ عـَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ( [المائدة : 95]
[*]2- وقولـه : )إِنَّا مِنْ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ( [السجدة : 22].
[*]· الدليل من السنة :
[*]1-حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وقولـه عن قريش : ((فكشف عنهم ، فعادوا ، فانتقم الله منهم يوم بدر ؛ فذلك قولـه تعالى : )يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ( إلى قولـه جل ذكره)إِنَّا مُنتَقِمُونَ()). رواه البخاري (4822).
[*]2- حديث أبي سعيد الخدري رضـي الله عنه مرفوعاً : (( 000 فقال للنار : أنت عذابي ، أنتقم بك ممَّن شئت ، وقال للجنة : أنت رحمتي ، أرحم بك من شئت. رواه : الترمذي (صحيح سنن الترمذي 2076) ، وأحمد في ((المسند)) (2/450).
[*]قال الأزهري في ((تهذيب اللغة)) : ((قال أبو إسحاق : معنى (نقمت) : بالغت في كراهة الشيء)) اهـ.
[*]وقال الراغــب في ((المفردات)) : ((النقمة : العقوبة : قال الله تعالى )فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليَمِّ( ،)فَانتَقَمْنَا مِنْ الذِينَ أَجْرَمُوا()).
[*]وقال الخطابي في ((شأن الدعاء)) (ص90) : ((الانتقام : افتعال من نقم ينقم : إذا بلغت به الكراهة حد السخط)).
[*]وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (17/95) : ((000و لا في أسمائه الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم اسم المنتقم ، و إنما جاء المنتقم في القرآن مقيداً كقولـه : )إِنَّا مِنْ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ(وجاء معناه مضافاً إلى الله في قولـه : ) إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ()) اهـ.
[*]وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ((القواعد المثلى)) (ص 38) : ((ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه : 000 الثالث : التصريح بفعل أو وصف دال عليها ؛ كالاستواء على العرش ، والنُّزُول إلى السماء الدنيا ، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة ، والانتقام من المجرمين))، ثم استدل للصفة الأخيرة بقولـه تعالى : )إِنَّا مِنْ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ(اهـ.
[*][/list]